يوم خسرت كل شيء.. رسالة ألم من أم فقدت طفلها في بيروت

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:

في دقيقة واحدة حدث كل شيء بسرعة. كانت ساره تجلس مع طفلها إسحاق تتناول العشاء وتغنّي أغاني الأطفال، قبل أن تنقلب حياتها رأساً على عقب وكأنها في فيلم هوليوودي تشارك في تمثيل أحد مشاهده.

القصة بدأت في السادسة والدقيقة الثامنة مساء الرابع من أغسطس/آب الماضي، حيث دوى انفجار هائل في العاصمة اللبنانية بيروت استهدف المرفأ وخلّف وراءه مئات القتلى وآلاف الجرحى.

من بين ضحايا ذاك اليوم المأساوي، الطفل إسحاق، ابن سارة كوبلاند، موظفة في الأمم المتحدة تعمل على قضايا الجندر وحقوق النساء UNESCWA في أستراليا، نيويورك وبيروت.

تجربة الحزن

فبعد خمسة أشهر على فقدان فلذة كبدها، أعلنت سارة عبر صفحتها على "" أنها ستشارك متابعيها تجربتها في الحزن والصدمة، علّها تساهم في بلسمة جراح قلبها الذي احترق على وحيدها، وتستفيق تدريجياً من كابوس الانفجار بعدما كانت تعيش حلماً جميلاً مع طفلها كما تقول.

ولا تزال سارة الأم، ترفض استيعاب ما حصل معها في الرابع من أغسطس الماضي، حيث باتت جزءاً من هذا التاريخ اللبناني المأساوي بعد فقدانها طفلها، إبن الثمانية عشر شهراً. وهي تعيش في حالة متواصلة من التنافر المعرفي cognitive dissonance.

يوم فقدت كل شيء

وقالت لـ"العربية.نت" "الرابع من أغسطس بالنسبة لي يعني اليوم الذي تغيّرت فيه حياتي إلى الأبد، إنه اليوم الذي فقدت فيه كل شيء. إنه يوم بدأ بشكل طبيعي وانتهى بأسوأ طريقة ممكنة بوفاة ابني الغالي إسحاق. ستبقى أحداث 4 أغسطس معي إلى الأبد. الدمار الذي رأيته وسمعته لا يزال يطاردني. عقلي لا يزال لا يستوعب أحداث ذلك اليوم، أو وفاة ابني".

وبدأت سارة الكتابة عن وفاة إسحاق كطريقة لمعالجة أفكارها وتنظيمها على حدّ قولها، مشيرةً إلى "أن ما عشناه أبعد من عالم الخيال لدرجة أنني ما زلت أعاني من أجل فهمه. كما أن الحزن يجلب معه العديد من المشاعر المختلفة كالغضب والشعور بالذنب واليأس".

سارة وابنها

سارة وابنها

الكتابة ساعدتني

كما أوضحت قائلة "تساعدني الكتابة في التعامل مع هذه المشاعر المختلفة. كما أنه يمكن أن يكون لها تأثير أكبر، بحيث تُساعد الناس على عدم "نسيان" ما حدث في بيروت في الرابع من أغسطس، وتذكيرهم بوجود وجوه بشرية وراء المأساة".

من هنا، تعتبر ساره "أن مع انتشار وباء كورونا بين الدول بالإضافة إلى أحداث عالمية أخرى، غاب الانتباه الدولي عن ، لكن الناس ما زالوا يعانون مما حصل في وقت لم تتحقق العدالة. لذا، من الممكن أن تساعد الكتابة عن تجربتي وما حدث لابني في لفت الانتباه مرة أخرى إلى بيروت".

بوابة الممر المصرية بوابة الكترونية شاملة متابعة كافة الاخبار المصرية والعربية والعالمية وكل ماهو جديد فى 24 ساعة على مدار الساعة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى