أخبار عاجلة
بسبب كورونا.. موائد الرحمن «دليفري» -
ضبط بانجو وأسلحة نارية بحوزة 5 متهمين في أسوان -

مركز الأزهر للفتوى: الأخذ بالأسباب من تمام التَّوكل على الله سُبحانه

مركز الأزهر للفتوى: الأخذ بالأسباب من تمام التَّوكل على الله سُبحانه
مركز الأزهر للفتوى: الأخذ بالأسباب من تمام التَّوكل على الله سُبحانه

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إن التَّوكل على الله سُبحانه بتفويض الأمر له عبادة من أجلِّ عبادات القلب التى يكتمل بها إيمان العبد، ويتقرب بها إلى ربه سبحانه، وهى عبادة تتجلى فيها وسطية الإسلام؛ إذ أن التَّوكل وسط بين طرفى نقيض مذمومين؛ فالمتوكل الحق بعيد عن اللامبالاة والتواكل، وبعيد كذلك عن الاعتقاد فى الأسباب والاكتفاء بها.


وتابع: للتوكل فضائل كثيرة نجملها فى النقاط الآتية:

1) الوكيل هو اسم من أسماء الله سبحانه، ويعني: القائم على كل نفس بما يُصلحها، موكول إليه أمرها، ورزقها وفق حكمته سبحانه وإرادته، قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ أن النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]، وقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا} [الأحزاب: 3]

 

2) التَّوكل صفة لسيدنا رسول الله ﷺ، سماه ربُّه بها؛ إذ سمَّاه المُتوكل؛ فعن عطاء بن يسار قال: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرِو بنِ العَاصِ رَضِى اللَّهُ عنْهمَا، قُلتُ: أخْبِرْنِى عن صِفَةِ رَسولِ اللَّهِ ﷺَ فى التَّوْرَاةِ؟

قالَ: «أجَلْ، واللَّهِ أنه لَمَوْصُوفٌ فى التَّوْرَاةِ ببَعْضِ صِفَتِهِ فى القُرْآنِ: {يَا أيُّها النبى إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا} [الأحزاب: 45]، وحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أنْتَ عَبْدِى ورَسولِى، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، ليسَ بفَظٍّ ولَا غَلِيظٍ، ولَا سَخَّابٍ فى الأسْوَاقِ، ولَا يَدْفَعُ بالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولَكِنْ يَعْفُو ويَغْفِرُ، ولَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حتَّى يُقِيمَ به المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بأَنْ يقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ويَفْتَحُ بهَا أعْيُنًا عُمْيًا، وآذَانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا» [أخرجه البُخاري].

 

3) المتوكل ينالُ رضا الله ومحبته، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159]

 

4) الاتصاف بالتَّوكل سبب لدخول الجنة؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون} [العنكبوت: 58].

 

5) حسن التوكل على الله سبب لجلب رزقه سبحانه، فالله عز وجل لا يضيع عبدًا حقّق التَّوكل عليه كما أمر، قال ﷺ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُوا خِمَاصًا وَتَرُوْحُ بِطَانًا» [أخرجه أحمد وغيره].

 

6) التّوكل الحق يجبر خللَ الأسباب، ويقوى ضعفها، وتُنال به إعانة الله سبحانه، وقد زخر القرآن الكريم بقصص الأنبياء التى تدل على ذلك، فهذا سيدنا موسى عليه السلام بعد أن أخذ بأسباب النجاة من فرعون وجنوده، قال تعالى: {فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} [الدخان: 23]؛ جبر توكلُه على الله سبحانه وتعالى ما قصرت عنه الأسباب؛ لمّا لحقه فرعون وجنوده، وقال من استعجل: هلكنا، {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا أن مَعِى رَبِّى سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 61-62]، ونجاه الله ومن معه من المؤمنين.

 

وهذا سيدنا رسول الله ﷺ الذى استعد للهجرة وأخذ بالأسباب ما أمكنه من صاحبٍ، وزاد، وراحلتين، وخليفة يخلفه فى فراشه، وهادٍ خِرِّيت، وماحٍ لآثار الأقدام، واتخاذ طريقٍ غير طريق المدينة المعهود، ومع هذا وصل الكفار إلى باب غاره؛ ولكنّ عناية الله أعمت على المشركين، وثبّت ﷺ قلبَ صاحبه قائلًا: {لَا تَحْزَنْ أن اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40].

 

7) التَّوكل على الله يُساعد العبد على الرِّضا بقضائه والتَّسليم لأمره أن وقع ما لا يحب دون يأس أو إحباط.

 

بوابة الممر المصرية بوابة الكترونية شاملة متابعة كافة الاخبار المصرية والعربية والعالمية وكل ماهو جديد فى 24 ساعة على مدار الساعة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى